مؤسسة آل البيت ( ع )

38

مجلة تراثنا

الفصل الثاني الدلالة قال العلامة الحلي طاب ثراه في نزول سورة الدهر ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : وهي تدل على فضائل جمة لم يسبقه إليها أحد ولا يلحقه أحد ، فيكون أفضل من غيره ، فيكون هو الإمام . فقال ابن تيمية في الجواب : إن هذا الحديث من الكذب الموضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، الذين هم أئمة هذا الشأن وحكامه ، وقول هؤلاء هو المعول في هذا الباب ، ولهذا لم يرو هذا الحديث في شئ من الكتب التي يرجع إليها في النقل ، لا في الصحاح ولا في المسانيد ولا في الجوامع ولا السنن ، ولا رواه المصنفون في الفضائل وإن كانوا قد يتسامحون في رواية أحاديث ضعيفة . . إن الدلائل على كذب هذا كثيرة ، منها : إن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة . . . وسورة ( هل أتى ) مكية باتفاق أهل التفسير والنقل ، لم يقل أحد منهم إنها مدنية ( 1 ) . أقول : قد أشرنا إلى أن الأصل في الاعتراضين السابقين هو : ابن تيمية ، كما أشرنا إلى أن العمدة هو الاعتراض الأول منهما ، وذلك ، لأن كون السورة مكية من أهم الأدلة على دعوى كذب الحديث . . . كما في هذا الكلام . . .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 177 - 179 ، الطبعة الحديثة .