مؤسسة آل البيت ( ع )

32

مجلة تراثنا

فضة خادمة أهل البيت ، فذكروها في كتبهم في الصحابة كما سيأتي . الثالثة : قال سبط ابن الجوزي - بعد رواية الحديث - : فإن قيل : فقد أخرج هذا الحديث جدك في ( الموضوعات ) وقال : أخبرنا به ابن ناصر . . . ثم قال جدك : قد نزه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر الركيك ، ونزههما عن منع الطفلين عن أكل الطعام . وفي إسناده الأصبغ بن نباتة متروك الحديث . والجواب : أما قوله : ( قد نزه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر الركيك ) فهذا على عادة العرب في الرجز كقول القائل : والله لولا الله ما اهتدينا ، ونحو ذلك ، وقد تمثل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأما قوله عن الأصبغ بن نباتة ، فنحن ما رويناه عن الأصبغ ، ولا له ذكر في إسناد حديثنا ، وإنما أخذوا على الأصبغ زيادة زادوها في الحديث ، وهي أن رسول الله قال في آخره : اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم بنت عمران . فإذا جفنة تفور مملوءة ثريدا مكللة بالجواهر . وذكر ألفاظا من هذا الجنس . والعجب من قول جدي وإنكاره ، وقد قال في كتاب ( المنتخب ) : يا علماء الشرع ! أعلمتم لم آثرا وتركا الطفلين عليهما أثر الجوع ؟ ! أتراهما خفي عليهما خبر : ابدأ بمن تعول ؟ ! ما ذاك إلا لأنهما علما قوة صبر الطفلين ، وأنهما غصنان من شجرة الظل عند ربي ، وبعض من جملة :