مؤسسة آل البيت ( ع )

222

مجلة تراثنا

وروي : أن امرأة أتت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت ( 1 ) : إن أمي بلغت عندي من الكبر حتى وليت منها مثل الذي ولته مني ، وكنت أنظفها مما ينظف منه الصبي ، فهل بلغت يا رسول الله أداء ما كان لها ؟ قال : لا ، لأنك وليتي منها مثل الذي ذكرت وأنت تحبين الراحة منها ، وولت ذلك منك وهي تحب بقاءك ( 2 ) . واعلم يا ولدي أن حق الوالدين باق على الولد بعد موتهما كبقائه في حياتهما . فروي أن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ! هل بقي علي من بر والدي شئ أبرهما بعد موتهما ؟ قال : نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإيفاء عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما ( 3 ) . وعن الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما أنه قال : من أحب أن يصل أباه في قبره ، فليصل إخوان أبيه من بعده ( 4 ) . ثم ( 5 ) ما ( 6 ) أمرت به من ( 7 ) تقديمهما على نفسك في الدعاء ، والابتداء بذكرهما في القنوت ، وعقيب الصلاة قبل ذكرك .

--> ( 1 ) فقالت لم ترد في ش . ( 2 ) أنظر : ربيع الأبرار 3 / 585 . ( 3 ) رواه عنه المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 201 ح 18006 ، الترغيب والترهيب 3 / 322 ، لب اللباب - مخطوط . ( 4 ) رواه عنه المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 204 ح 18023 . ( 5 ) ثم لم ترد في ش . ( 6 ) ما لم ترد في ط . ( 7 ) من لم ترد في ش .