مؤسسة آل البيت ( ع )

212

مجلة تراثنا

وقيل : إنه هو أول ما كتب الله تعالى في التوراة ( 1 ) . وليس هو من العبادات التي يجوز نسخها ، ويسوغ ورود السمع بضدها ; لأنه موجبات العقل ، وكل ما أوجبه العقل فهو على هذا السبيل . فاعرف وجوب هذا الفرض ، وشهادة الأدلة بلزومه لك من العقل والسمع . واعلم أنه جاء في الحديث : إن الله عز وجل إنما أيتم نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بموت أبويه في صغره لئلا يبقيا فيلزمه طاعتهما ، والخضوع والتذلل لهما ، فأراد ( أن لا يكون على ) ( 2 ) يده يد أحد من خلقه إكراما منه تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ومما يزيدك يا ولدي علما بوجوب حق الوالدين ، وتميزهما ( 4 ) عليك في الدنيا والدين ، ما تضمنته شريعة الإسلام ، وتعدد فيها من الأحكام . فإن فيها : أن من ابتاع جارية فنظر منها - إلى ما كان يحرم عليه قبل ابتياعه لها - نظر بشهوة فضلا عن لمسها ، لم تحل لابنه بملك يمين ، ولا عقد نكاح أبدا ، وليس كذلك حكم الابن إذا نظر من جارية يملكها إلى ما وصفت ( 5 ) . وفيها : أن شهادة الوالد مقبولة على ولده ، وشهادة الولد غير مقبولة

--> ( 1 ) تنبيه الغافلين : 124 . ( 2 ) في ط : على أن لا يكون . ( 3 ) مجمع البيان 9 / 505 ، الجامع لأحكام القرآن 20 / 96 في تفسير سورة الضحى ، أورد ذيل الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 4 ) في ط : وميزتهما . ( 5 ) أنظر : المبسوط 4 / 198 .