مؤسسة آل البيت ( ع )

206

مجلة تراثنا

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما منح من عقل ، ووهب من فضل ، وأردف من رزق ، وصلواته على أشرف مرشد ، وأرأف مرفد ، وأصدق مخبر ، وأبلغ منذر ، سيدنا محمد خاتم النبيين ، وآله الأئمة الطاهرين . إعلم أيها الولد الحبيب ، البار النجيب ، قسيم النفس ، ومكمل الأنس ، الذي القلب منهله ، والبصر موطئه ، واللب منشؤه ، أن الله خلقك مني بقدرته ، وجعلني سببا لتكونك بمشيئته ، فأنت إلي منسوب ، وبي معروف ومنعوت ، أنا وأمك التي أنشأك الله في أحشائها ، وغذاك بلبنها ، ورباك في حجرها ; لم نزل - بلطف الله تعالى لك - عطوفين عليك ، رؤوفين بك ، نحرسك بجهدنا من الأذى ، وندفع عنك ما نستطيع دفعه من الردى ، ونقيك بأنفسنا ، ونغذيك بمهجنا ، تنام وأعيننا ساهرة ، وتسكن وحركاتنا دائمة ، نستقل لكن ( 1 ) بذلك الجهد ، ونشتغل ( 2 ) بك عن كل فرض ، إن تألم أحد أطرافك حل ذلك الألم قلوبنا ، وإن تكاملت لك الصحة ، لم يزل ( قلقنا عليك وخوفنا ) ( 3 ) ، فحقنا عليك واجب لا يبطل ، وفرضنا لك

--> ( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل الأنسب : لك . ( 2 ) في ش : نستقل . ( 3 ) في ط : قلقنا وخوفنا عليك .