مؤسسة آل البيت ( ع )

191

مجلة تراثنا

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالاحسان للوالدين ; لشفقتهما على الولد ، وبذلهما كل ما بوسعهما لإيصال الخير إليه ، وإبعاد الضر عنه ; ولأن الولد قطعة من الوالدين ، وأنهما أنعما على الولد وهو في غاية الضعف ، ونهاية العجز ، فوجب أن يقابل ذلك بالشكر عند كبرهما وشيخوختهما . كما أنه لا نعمة تصل إلى الإنسان أكثر من نعمة الخالق عليه ، ثم نعمة الوالدين ; إذ إنه بدأ بشكر نعمته أولا ، ثم أردفها بشكر نعمة الوالدين بقوله : ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) ( 1 ) . وأنه عز وجل أوصى بالوالدين وصية مؤكدة ، وبطاعتهما المطلقة في ما دون معصيته والشرك به سبحانه ، ومعاملتهما بالحسنى إلى آخر العمر ، بقوله تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) ( 2 ) . إن من أفضل الطاعات : البر ، ومن أفضل البر : بر الوالدين ، فطوبى لمن بر والديه ، فهو من السعداء ، والجنة مأواه ، والنار بعيدة عنه ، وإن أفضل بر الوالدين بر الأم . عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله ! من أبرر ؟ قال : أمك .

--> ( 1 ) سورة لقمان 31 : 14 . ( 2 ) سورة الإسراء 17 : 23 .