مؤسسة آل البيت ( ع )

106

مجلة تراثنا

المقال سردها ، ومن شاء فليقف عليها في مظانها . وإني لا أظن أن الغماري - سامحه الله وعفا عنه وعنا بمنه وكرمه - لم يحط خبرا بما ذكرنا ، كيف ؟ ! وهو شيخ الصنعة المقدم ، وأبو بجدتها وكبش كتيبتها بلا مدافع ولا نكير ، ولست أدري ما حمله على ذلك ، والعلم عند الله تعالى ! هذا : ومن ألم بطرف من سيرتها مع أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن عمه ، وأمعن في ذلك بدقة ، وأعطى الإنصاف حقه ، علم أن ما رد به هذا الشيخ حديث الباب من السذاجة بمكان ناء جدا ، ولم يكن متوقعا من مثله التفوه بذلك ، إذ ليس بعزيز على عائشة أن تروي حديثا ثم تعمد إلى مخالفته ، كأنه لم يطرق سمعها أبدا ، ولا حدثت به من المسلمين أحدا ، وبسط الكلام في ذلك خارج عن وضع هذا المختصر . وحسبك ما رواه الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : علي بن أبي طالب خير البشر ، من أبى فقد كفر . فقيل لها : ولم حاربتيه ؟ ! فقالت : والله ما حاربته من ذات نفسي ، وما حملني على ذلك إلا طلحة والزبير . انتهى ( 1 ) . فليس مخالفتها لحديث ترويه دليلا على بطلانه - كما لا يخفى - . والذي ينبغي أن يقال لمن يتشبث بتلك الحجة لإبطال هذا الحديث :

--> ( 1 ) المناقب - لابن شاذان - : المنقبة السبعون / 130 .