مؤسسة آل البيت ( ع )

331

مجلة تراثنا

وأول من عبر عنه بنائب الفاعل هو ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) ( 1 ) . " قال أبو حيان : لم أر مثل هذه الترجمة لغير ابن مالك " ( 2 ) ، وإن كان ابن معط قد سبقه إلى مضمونها في قوله المتقدم ، وهذه التسمية " أولى وأخصر من قول كثير : المفعول الذي لم يسم فاعله [ وما كان بمعناه ] ، لصدقه على ( دينارا ) من ( أعطي زيد دينارا ) ، وعدم صدقه على الظرف وغيره مما ينوب عن الفعل ، وإن أجيب بأن المفعول الذي لم يسم فاعله صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره " ( 3 ) . وأما المعنى الاصطلاحي لهذا العنوان فلعل أول من حاول تحديده هو ابن الحاجب ( ت 646 ه‍ ) بقوله : هو " كل مفعول حذف فاعله ، وأقيم هو مقامه . وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى فعل ويفعل " ( 4 ) ، " ونظائرهما مما يضم أوله في الماضي ويكسر ما قبل آخره . . . ويضم أوله ويفتح ما قبل آخره في المضارع " ( 5 ) من الأفعال غير الثلاثية ، " لكنه اقتصر على الثلاثي لكونه أصلا للرباعي وذي الزيادة " ( 6 ) ، ووضاح أن هذا الشرط

--> ( 1 ) أ - تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 77 . ب - الخلاصة الألفية لابن مالك وشروحها . ( 2 ) أ - شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 286 . ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 167 . ( 3 ) أ - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 61 . ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 167 . ( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 215 . ( 5 ) أ - شرح الرضي على الكافية 1 / 216 . ب - الفوائد الضيائية 1 / 271 . ( 6 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 216 .