مؤسسة آل البيت ( ع )
323
مجلة تراثنا
الأسماء . . . نحو أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بأسماء الفاعلين ، نحو قولك : زيد ضارب غلامه وحسن وجهه ومضروب أخوه ، فهذا في تقدير يضرب غلامه ، وحسن وجهه ، ويضرب أخوه " ( 1 ) . ومنه يتضح بناء الزمخشري على عدم التفرقة بين الفاعل ونائب الفاعل ، في اعتبار كل منهما فاعلا اصطلاحا ، ولأجله لم يقيد الفعل بكونه مبنيا للمعلوم ، وقد سبقه إلى هذا البناء عبد القاهر الجرجاني ( 2 ) ، وتابعهما عليه ابن يعيش ( ت 643 ه ) ، فقال : " وبعضهم يقول في وصفه : كل اسم تقدمه فعل غير مغير عن بنيته ، . . . [ لأجل ] الانفصال من فعل ما لم يسم فاعله ، ولا حاجة إلى الاحتراز من ذلك ، لأن الفعل إذا أسند إلى المفعول . . . صار ارتفاعه من جهة ارتفاع الفاعل ، إذ ليس من شرط الفاعل أن يكون موجدا للفعل أو مؤثرا فيه " ( 3 ) . وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : " الفاعل : هو ما أسند إليه الفعل أو شبهه ، وقدم عليه على جهة قيامه به ، مثل : قام زيد ، وزيد قام أبوه " ( 4 ) . " قوله : ( على جهة قيامه به ) . . . أي : على طريقة قيامه به وشكله ، سواء كان قائما به أو لا . . . ويعني بتلك الجهة ألا تغير صيغة الفعل إلى فعل ويفعل وأشباههما . . . [ وبه ] يخرج مفعول ما لم يسم فاعله " ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 74 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 187 . ( 3 ) شرح المفصل 1 / 74 . ( 4 ) أ - شرح الرضي على الكافية 1 / 185 . ب - الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 3 / 48 . ( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 186 - 187 . ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 254 .