مؤسسة آل البيت ( ع )

314

مجلة تراثنا

وعرفه الأزهري ( ت 905 ه‍ ) بتعريفين : أولهما : " نون ساكنة ، تلحق الآخر ، تثبت وصلا ، غالبا [ في الأسماء ] وتحذف خطا ووقفا " ( 1 ) . وقوله : ( غالبا ) قيد لما تقدمه من الأمور الثلاثة ، أي : كونها ساكنة ، وتلحق الآخر ، وتثبت وصلا ، " ومن غير الغالب أن التنوين قد يتحرك لالتقاء الساكنين ، نحو : " مخطورا انظر " ( 2 ) ، وقد يلحق الأول نحو : ( شربت ما ) بالقصر والتنوين ( 3 ) ، وقد يحذف وصلا إذا كان في علم موصوف بابن مضاف إلى علم ، نحو : ( قال زيد بن عمرو ) بحذف تنوين زيد تخفيفا " ( 4 ) . وثانيهما : " نون ساكنة أصالة تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد " . وقال : " وقيدت السكون بالأصالة ، لئلا يخرج بعض أفراد التنوين ، إذا حرك لالتقاء الساكنين " ( 5 ) . ولا ضرورة لإثبات قيدي ( غالبا ) و ( أصالة ) في متن التعريف ، لأن الداعي لهما هو إخراج الأمور العارضة على التنوين بعد تحققه ، والتي يمكن بيانها في شرح التعريف . وعرفه السيوطي ( ت 911 ه‍ ) بأنه " نون تثبت لفظا لا خطا " وقال : " هذا أحسن حدوده وأخصرها وأوجزها ، إذ سائر النونات المزيدة الساكنة أو غيرها تثبت خطا " ( 6 ) .

--> ( 1 ) شرح الأزهرية : 20 . ( 2 ) سورة الإسراء من الآيتين : 20 - 21 . ( 3 ) الأصل ( ماء ) ، فخففت بحذف الهمزة فأصبحت ( ما ) . ( 4 ) شرح الأزهرية : 20 - 21 . ( 5 ) شرح التصريح 1 / 30 - 31 . ( 6 ) همع الهوامع 4 / 405 .