مؤسسة آل البيت ( ع )

292

مجلة تراثنا

قال ( رحمه الله ) : وفيه شاهد على جواز العطف على الضمير المخفوض من دون إعادة الخافض ، وهو مذهب الكوفيين قاطبة ويونس والأخفش من البصريين - خلافا لسائرهم - وصححه ابن مالك وأبو حيان لثبوته في فصيح الكلام . انتهى كلامه ( رحمه الله ) . وأخرج البخاري في صحيحه ( 1 ) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا " الحديث . قال الإمام ابن مالك في " شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح " ( 2 ) : تضمن هذا الحديث العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار ، وهو ممنوع عند البصريين إلا يونس وقطربا والأخفش ، والجواز أصح من المنع ، لضعف احتجاج المانعين ، وصحة استعماله نظما ونثرا . ومما اعتلوا به لجواز عطف الظاهر على المضمر المخفوض من دون إعادة الخافض حكاية محمد بن المستنير النحوي ، المشتهر بقطرب عن بعضهم قوله : " ما فيها غيره وفرسه " لكن صرح شيخنا ( رحمه الله ) في " شرح البهجة المرضية " ( 3 ) بأن الحكاية كالقراءة - أي كقراءة حمزة في مرجوحيتها كما تقدم عنه - لو لم تكن مردودة . والحق أنه لا وجه لهذا القول ، فإنه دعوى بلا بينة ، على أن هذه الحكاية قد اشتهرت عن قطرب وهو من أهل العربية بلا نكير ، وله فيها

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 118 - كتاب الإجارة - باب الإجارة إلى صلاة العصر . ( 2 ) شواهد التوضيح والتصحيح : 52 . ( 3 ) شرح البهجة المرضية 3 / 163 .