مؤسسة آل البيت ( ع )

269

مجلة تراثنا

وإشهار العار والبوار . وقد سرى بغيهم وإرجافهم بأهل الإيمان إلى علم العربية ، الذي تنزه منهله عن تلك النعرات المذهبية ، وصفا مورده من كدر التناحرات والتشاجرات الطائفية . فمما أنكروه على شيعة آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلوه آية التباين بين مذهب الشيعة ومذهب أهل السنة والجماعة ، قولهم - في التصلية على النبي عليه وآله الصلاة والسلام - : " صلى الله عليه وآله وسلم " بعطف الظاهر على الضمير المخفوض من دون إعادة الخافض . وزعموا أن الشيعة تعمدوا ذلك واستندوا إلى حديث وضعوه ، وهو ما عزوه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لا تفصلوا بيني وبين آلي بعلى - كما قاله الشيخ ياسين بن زين الدين العليمي الحمصي في حاشية " التصريح " ( 1 ) للأزهري - . وقد سبقه إلى ذلك بعض المرجفين من المخالفين ( 2 ) ، وقانا الله من شرورهم ، ورد كيدهم إلى نحورهم ، آمين . قال العلامة الشريف الجزائري ( رحمه الله ) في حاشيته على " الفوائد الضيائية " : قال الفاضل المحشي : منع الشيعة إدخال " على " على الآل عند

--> ( 1 ) التصريح في شرح التوضيح 1 / 14 . ( 2 ) ذكر المناوي في فيض القدير 1 / 17 - 18 : أن في الإتيان بلفظ " على " فائدة وهي الإشارة إلى مخالفة الرافضة والشيعة ، فإنهم مطبقون على كراهة الفصل بين النبي وآله بلفظ " على " وينقلون في ذلك حديثا - كما بينه المحقق الدواني وصدر الأفاضل الشيرازي وغيرهما - . انتهى . قاتلهم الله أنى يؤفكون .