مؤسسة آل البيت ( ع )
394
مجلة تراثنا
وأيضا ، إن ( 1 ) شبهة من جعل المسح غسلا ، إنا نشأت من حيثية اشتمال الغسل على المسح ( 2 ) . ولو جعل ذلك مصححا لاستعمال المسح في الغسل ، لصح استعمال الغسل في المسح أيضا ، لأن الأول من باب إطلاق اسم الجزء على الكل ، والثاني من باب إطلاق اسم الكل على الجزء ، وكلاهما علاقتان معتبرتان عند أرباب العربية ( 3 ) . وحينئذ يسقط استدلالهم بسائر ( 4 ) الأحاديث المتضمنة لقولهم : أنه
--> ( 1 ) إن : لم ترد في م . ( 2 ) لعدم الالتفات إلى كون الغسل مقصودا به الامتثال لأمر آخر لا يصدق عليه مسمى المسح ، وإن قيل باشتمال الغسل عليه لأن من ينوي الغسل ثم يعتذر باشتمال الغسل على المسح لم يؤد الفرض كما يجب . وهذا واضح كالشمس ، ولكن ليس لمن هو كالأنعام بل أضل سبيلا . ( 3 ) مثال العلاقة الأولى من القرآن الكريم قوله تعالى : ( إن الإنسان لفي خسر ) العصر 103 : 2 ، والمراد جنس الإنسان ، ومثال الثانية قوله تعالى : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) البقرة 2 : 19 ، والمراد جعل الأنامل في الأذن وهي جزء من كلي الأصابع . ( 4 ) في م : لسائر .