مؤسسة آل البيت ( ع )

279

مجلة تراثنا

المختلفة ، وقد مر عليك آنفا أنه قرأ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكذا على حمران بن أعين ، فالقول في حمزة بمثل ذلك مما لا ينبغي . ولو فتح هذا الباب لجاز أن يتصرف كل قارئ بما يقتضيه مذهبه ، وأن يقرأ كل من شاء كيفما شاء ، فحينئذ لا يجوز الاعتماد على قراءة السبعة فضلا عن غيرهم ، فما استظهره ( رحمه الله ) غير ظاهر ، بل الظاهر خلافه ، على أنه ينبغي أن ينزل النحو على القرآن وأن يكون مستقيما به لا العكس ، فتنبه . وأما عدم تسليمه تواتر القراءات ، فإن جماعة من أصحابنا ادعوا تواترها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما في " مفتاح الكرامة " ( 1 ) - فضلا عن تواترها إلى أربابها ، والله تعالى أعلم . تنبيه ذكر بعض من منع العطف من دون إعادة الخافض أن الواو في * ( والأرحام ) * للقسم لا للعطف فلا يتم الاستشهاد على المطلوب . وأجيب : بأنه عدول عن الظاهر ، مع أنه لو كان قسم الطلب في قوله : * ( واتقوا الله ) * ورد عليه أن قسم السؤال إنما يكون بالباء - كما قاله الرضي وغيره ( 2 ) - وإن كان قسم خبر محذوف تقديره : والأرحام إنه لمطلع على ما تفعلون - كما قيل - كان زيادة في التكلف ، كذا في حاشية الصبان على شرح الأشموني ( 3 ) .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة 2 / 390 . ( 2 ) شرح الكافية 1 / 320 . ( 3 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 115 .