مؤسسة آل البيت ( ع )

94

مجلة تراثنا

* وقال القاري بشرح الحديث : " عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما نزلت هذه الآية - أي المسماة بآية المباهلة - * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * أولها * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عليا ، فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ، وفاطمة ، أي لأنها أخص النساء من أقاربه ، وحسنا وحسينا ، فنزلهما منزلة ابنيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أي : أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . رواه مسلم " ( 1 ) . كلمات حول السند : ولنورد نصوص عبارات لبعض أئمة القوم في قطعية هذا الخبر : قال الحاكم : " وقد تواترت الأخبار في التفاسير ، عن عبد الله بن عباس وغيره ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين ، وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثم قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا ، فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 2 ) . وقال الجصاص : " إن رواة السير ونقلة الأثر لم يختلفوا في أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي الله عنهم ، ودعا النصارى الذين حاجوه إلى المباهلة . . . " ( 3 ) .

--> ( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589 . ( 2 ) معرفة علوم الحديث : 50 . ( 3 ) أحكام القرآن 2 / 16 .