مؤسسة آل البيت ( ع )
8
مجلة تراثنا
وإذا به بدلا من السعي لترميم واقعها تراه يصف الشيعة بالغلو لفكرة أو عقيدة اعتقدوا بها وأسسوا لها أبحاثا قد لا يكون الدكتور تفحص في محتوياتها ، أو تفحص فيها بلا عمق ودقة ، جاعلا الوسطية عنوانا لطريقة اختارها في ذم الشيعة والقدح في اجتهاداتهم . ولا نظن أن توحيد الصف و " صيانة الوحدة وتماسك النسيج " يمر عبر نعت الشيعة بأنهم " يخلخلون وحدة المذهب ويصنعون القلق الطائفي " تحت حجة أن الشيعة لم يلتزموا الوسطية . ثم نراه يتعرض لطرح الإشكاليات والانتقادات المردودة ، مع ما للشيعة من أقلام تدافع عن الوحدة الإسلامية إلا أنها لا تقبل بتاتا المس بمقدساتها والطعن في اجتهاداتها بلا مبررات موضوعية لها ، وليس ذلك سوى جهلا أو تجاهلا للحقيقة . وإننا أمام تلك الشبهات المطروحة نجد أنفسنا مضطرين للدفاع عن تلك المعتقدات ، منتقدين وجهة النظر التي صبت الشيعة في خانة المتطرفين والمزعزعين لوحدة الصف التي ينظر من خلالها أمثال الدكتور إلى التشيع نظرة سلبية ومحدودة ، ولكن هذه المرة تحت عناوين براقة : كالوسطية والوحدة وغيرهما . . . والحق أن الحوار لا يخلو من التناقضات الواضحة إذ إنه تارة يطالعنا بقوله : " علينا أن نحاور بالفكر " وأخرى يقول لنا : " من حق التشيع أن يحتفظ بفكره " و " تعصب الشيعة لأئمتهم جعلهم يشقون صف الأمة " . . إلى آخره من الاتهامات المدفوعة والحجج الموهومة التي لا واقع لها ، خصوصا لمن استقرأ التشيع وعرفه حقا . وأمام هذه الهجمة الشرسة على الشيعة ، التي لا تخدم سوى أعداء