مؤسسة آل البيت ( ع )

49

مجلة تراثنا

خامسا : بين العدالة والعصمة : ولا ينقضي العجب من الدكتور وأمثاله الذين يتهمون الشيعة بالغلو لأنهم قالوا بعصمة الأئمة الاثني عشر من جهة ، ويرون أن كل الصحابة عدول من جهة أخرى ! ! والعدالة - كما يقال - بأنها ملكة اكتسابية تمنع الصحابي عن الوقوع في الخطأ ، وأما العصمة - كما عرفت - فإنها ملكة نفسانية أو لطف إلهي تمنع المعصوم عن الخطأ . وبالنظر إلى حقيقة العدالة والعصمة نعرف أن الفرق إنما يكمن لا في النتيجة ، بل في الطريقة . . . ومعه ، فلو صح أن يكون اعتقاد الشيعة بعصمة الأئمة الاثني عشر غلوا لكان الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة أشد غلوا منهم ! قضية التشيع والوحدة : قال : " يقلقني أن يأتي الشيعة ليبشرونا بمذهبهم ويزرعونه في قلب المجتمعات السنية ، بنفس القدر الذي يقلقني أن يأتي نفر من أهل السنة ليزرع مذهب أهل السنة في المجتمعات الشيعية . . . فإنما يأتي الشيعة يزرعون مذهب ( الإمامة والتشيع ) داخل مجتمعات سنية أنعم الله عليها بالوحدة المذهبية ، فهم يخلخلون وحدة المذهب ، ويصنعون القلق الطائفي داخل مجتمعات برئت من هذه الخلخلة المذهبية والطائفية " . وفيه :