مؤسسة آل البيت ( ع )

38

مجلة تراثنا

3 - آية الإمامة : وهي قوله تعالى : * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) . ومن الواضح أن إبراهيم ( عليه السلام ) عندما سأل الإمامة لذريته أجابه عز وجل بأن هذا المقام لا يناله ظالم ، ولا شك أن من أذنب ذنبا في حياته ظالم في حق نفسه ، وظالم لها وإن عاد عن ظلمه وارتفع العقاب عنه ، والآية مطلقة تشير إلى كل من ظلم نفسه سابقا وحالا فكيف لو كان الظلم هو الشرك فإنه ظلم عظيم بنص القرآن الكريم ؟ ! والنتيجة : إن الإمامة لا تصلح إلا لمن خلت نفسه عن الذنب ، وبمعنى آخر فإن شرط الإمامة العصمة ، ومن دونها لا تصح . النقطة الثالثة : في مسائل متفرقة بين الإمامة والعصمة : لقد تعرض لمسائل متعددة في قضية الإمامة لا بأس أن نشير إلى بعضها ونترك الأخرى إلى محلها ، وهي كما يلي : أ - احتكار أو اصطفاء للإمامة ؟ ! قال : " لكن المصريين تعاطفوا معهم . . . دون أن يتحول هذا التعاطف إلى الغلو الذي يجعلهم معصومين ، أو الذي يجعلهم يحتكرون الإمامة والخلافة والسلطة دون الأمة " .

--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 124 .