مؤسسة آل البيت ( ع )
28
مجلة تراثنا
قال رسول الله : يا عمر ! وجبت . قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما وجبت ؟ ! قال : وجبت له الجنة ، وما خلعه من يده حتى خلعه الله من كل ذنب ومن كل خطيئة . قال : فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرئيل بقوله عز وجل : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * فأنشأ حسان بن ثابت يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبين ضائعا ؟ ! * وما المدح في ذات الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بائع فأنزل الله فيك خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع " ولفظ " الولي " في الآية دال على الإمامة لمن أنصف وترك التعصب ، وتفسيرها بالمحب والناصر خلط للمتعلق بالمفهوم ، على أنه أول ما يتبادر للذهن معنى " الولي " بمعنى المتصرف ، ولذا لا يشك أحد في أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في مسند أحمد : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل " على أن المراد منه التصرف لا الحب والنصرة . . والحاصل أن الروايات التي فسرت الآية لم ننفرد بها ، وهو القدر المتيقن في المقام ، فلا يصح ما قاله الدكتور من أننا انفردنا بالروايات الدالة على إمامة علي ( عليه السلام ) ، وسنشير إلى آيات أخرى من هذا القبيل عند البحث في العصمة .