مؤسسة آل البيت ( ع )
241
مجلة تراثنا
خاص ، وكلام عام . فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله به ، ولا ما عنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به ، وما خرج من أجله . وليس كل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان يسأله ويستفهمه ، حتى أن كانوا ليحبون أن يجئ الأعرابي والطارئ فيسأله ( عليه السلام ) حتى يسمعوا . وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألت عنه ، وحفظته . فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم " ( 1 ) . وإلى جانب هذا النص الذي يعد كقاعدة ينطلق منها الرجاليون في تقييمهم للرواة مع ما اشتمل عليه من مفردات علم دراية الحديث ، توجد نصوص أخرى تمثل النواة الأولى لعلوم الحديث دراية ورواية ، وكلها مروية بالإسناد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفيما يأتي بعض المطالب العلمية المبحوثة في كتب الدراية الشيعية ، وكان لها أصل في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) المدونة في المصادر المعتمدة ، وهي : أهمية علم الدراية : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل " ( 2 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 / 449 شرح محمد عبده ، وشرح ابن أبي الحديد 11 / 38 خطبة 2030 ، وأصول الكافي 1 / 114 ح 1 ، الغيبة - للنعماني - 75 / 10 من الباب الرابع ، الخصال : 255 ح 131 باب الأربعة . ( 2 ) نهج البلاغة / قصار الحكم ( 98 ) .