مؤسسة آل البيت ( ع )

236

مجلة تراثنا

العلم من حملة حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأقدمها ، لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ، وتعول عليها . . . " ( 1 ) . ويظهر من هذا الكلام ، أن الأصول كانت معروفة قبل زمان الشيخ النعماني ( رحمه الله ) ، وأنها كانت مميزة عن غيرها عند أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولكن لا يعلم من ومتى أطلق عليها اسم ( الأصول الأربعمائة ) ؟ نعم ، يحتمل أن تكون تسميتها بذلك قد صدرت من محققي التراث الشيعي الذين عاشوا في أواخر عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ، وبعضهم في فترة الغيبة الصغرى ( 260 ه‍ - 329 ه‍ ) من أمثال أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسن الصفار ، والحميري ، وابن قولويه ، وسعد بن عبد الله بن أبي خلف ، وعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، ومجدد المذهب على رأس المائة الثالثة ثقة الإسلام الكليني ، ونظرائهم من أقطاب التشيع في ذلك الحين في المدينة المنورة ، والكوفة ، وبغداد ، وقم ، والري ، وغيرها . وقد تكون تلك التسمية راجعة إلى مشايخ الشيعة من القميين دون غيرهم ، نظرا لما اشتهروا به من كونهم أشد الناس حرصا على محاكمة الآثار وتقييمها . ومهما يكن ، فإن الأصول الأربعمائة كانت معروفة متداولة في زمان المحمدين الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة وهم : الكليني ( ت 329 ه‍ ) ، والصدوق ( ت 381 ه‍ ) والطوسي ( ت 460 ه‍ ) رحمهم الله تعالى .

--> ( 1 ) كتاب الغيبة - للنعماني - : 101 - 102 ذيل الحديث 30 ، من الباب الرابع .