مؤسسة آل البيت ( ع )
225
مجلة تراثنا
وإخبارهم بمصارعهم استنادا إلى آثار النبوة ( 1 ) . ولأبي العلاء المعري أبيات شعرية يرد فيها على من ينكر حقيقة العلم الموجود في كتاب الجفر ، يقول فيها : لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر ( 2 ) وأما عن أحاديث الجفر في كتب الشيعة فلا شك في تواترها عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ففي " بصائر الدرجات " وحده أكثر من عشرين طريقا متصلا بأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، في خصوص كتاب الجفر ( 3 ) ، هذا فضلا عما في غيره ( 4 ) . وبالجملة ، فإن لأهل البيت ( عليهم السلام ) اهتماما بالغا في صيانة حديث المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخير ما يدلك على هذا ما رواه محمد بن جرير الطبري الآملي في " دلائل الإمامة " مسندا إلى ابن مسعود أنه قال : " جاء رجل إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال : يا ابنة رسول الله ، هل ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندك شيئا تطرفينيه ؟ فقالت ( عليها السلام ) : يا جارية ، هات تلك الجريدة ، فطلبتها فلم تجدها ، فقالت ( عليها السلام ) : ويحك اطلبيها ، فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا ،
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 1 / 589 الفصل 53 . ( 2 ) لزوم ما لا يلزم 2 / 748 طبعة دمشق ، وانظر : أعيان الشيعة 1 / 96 ، والمسك - بفتح الميم - هو الجلد . ( 3 ) بصائر الدرجات : 170 - 181 ح 1 - 7 و 9 - 16 و 19 - 22 و 30 و 33 و 34 ، و : 180 ح 31 و : 178 - 179 ح 24 . ( 4 ) أنظر : أصول الكافي 1 / 185 - 188 ح 1 و 3 - 7 ، و 1 / 249 ح 2 ، وكمال الدين 2 / 352 ح 50 ، والفقيه 4 / 300 ح 910 والغيبة - للشيخ الطوسي - : 167 ح 129 وبحار الأنوار 51 / 21 ح 9 وقد أحصى السيد الأمين في أعيان الشيعة 1 / 96 طرق الجفر فبلغت أكثر من أربعين طريقا .