مؤسسة آل البيت ( ع )

192

مجلة تراثنا

والسنة ، أما من الكتاب فالآية المباركة ، وأما من السنة فالحديث الذي ذكره الحمصي . . . وقد عرفت أن الرازي والنيسابوري لم يناقشا فيهما . ومن متقدمي الإمامية القائلين بأفضلية أمير المؤمنين على سائر الأنبياء هو : الشيخ المفيد ، المتوفى سنة 413 ، وله في ذلك رسالة ، استدل فيها بآية المباهلة ، واستهل كلامه بقوله : فاستدل به من حكم لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بأنه أفضل من سالف الأنبياء عليهم السلام وكافة الناس سوى نبي الهدى محمد عليه وآله السلام بأن قال . . . وهو صريح في أن هذا قول المتقدمين عليه ( 1 ) . فظهر سقوط جواب الرازي ومن تبعه . لكن أبا حيان نسب إلى الرازي القول بفساد استدلال الحمصي من وجوه - ولعله نقل هذا من بعض مصنفات الرازي غير التفسير - فذكر ثلاثة وجوه : أما الأول : فبطلانه ظاهر من غضون بحثنا ، على أن الرازي قرره ولم يشكل عليه ، فإن كان ما ذكره أبو حيان من الرازي حقا فقد ناقض نفسه . وأما الثاني : فكذلك ، لأنها أقوال لا يعبأ بها ، إذ الموجود في صحيح مسلم ، وجامع الترمذي ، وخصائص النسائي ، ومسند أحمد ، ومستدرك الحاكم . . . وغيرها . . . أن الذي هو غيره هو علي لا سواه . . . وهذا هو القول المتفق عليه بين العامة والخاصة ، وهم قد ادعوا الاجماع - من السلف والخلف - على أن صحيحي البخاري ومسلم أصح الكتب بعد القرآن ،

--> ( 1 ) تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر الصحابة . رسالة مطبوعة في المجلد السابع من موسوعة مصنفات الشيخ المفيد .