مؤسسة آل البيت ( ع )

190

مجلة تراثنا

وكان نفس محمد أفضل من الصحابة ، فوجب أن يكون نفس علي أفضل من سائر الصحابة . هذا تقرير كلام الشيعة . والجواب : إنه كما انعقد الاجماع بين المسلمين على أن محمدا عليه السلام أفضل من علي ، فكذلك انعقد الاجماع بينهم - قبل ظهور هذا الإنسان - على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا على أن عليا ما كان نبيا ، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص في حق محمد صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء عليهم السلام . انتهى ( 1 ) . * وكذا قال النيسابوري ، وهو ملخص كلام الرازي ، على عادته ، وقد تقدم نص ما قال . * وقال أبو حيان ، بعد أن ذكر كلام الزمخشري في الآية المباركة : ومن أغرب الاستدلال ما استدل به محمد ( 2 ) بن علي الحمصي . . . فذكر الاستدلال ، ثم قال : وأجاب الرازي : بأن الاجماع منعقد على أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أفضل ممن ليس بنبي ، وعلي لم يكن نبيا ، فلزم القطع بأنه مخصوص في حق جميع الأنبياء . قال : وقال الرازي : استدلال الحمصي فاسد من وجوه : منها قوله : ( إن الإنسان لا يدعو نفسه ) بل يجوز للإنسان أن يدعو نفسه ، تقول العرب : دعوت نفسي إلى كذا فلم تجبني ، وهذا يسميه أبو علي بالتجريد .

--> ( 1 ) تفسير الرازي 8 / 81 . ( 2 ) كذا ، والصحيح : محمود .