مؤسسة آل البيت ( ع )

187

مجلة تراثنا

نساؤهم وأولادهم ( 1 ) . أقول : وفي هذا الكلام إقرار ، وادعاء ، مناقشة عن عناد . أما الاقرار ، فقوله : إن الروايات متفقة . . . فالحمد لله على أن بلغت الروايات في القضية من الكثرة والقوة حدا لا يجد مثل هذا الرجل بدا من أن يعترف بالواقع والحقيقة . لكنه لما رأى أن هذا الاقرار يستلزم الالتزام بنتيجة الآية المباركة والروايات الواردة فيها وهذا ما لا تطيقه نفسه ! ! عاد فزعم أمرا لا يرتضيه عاقل فضلا عن فاضل ! أما الادعاء ، فقال : مصادر هذه الروايات الشيعة . . . وقد اجتهدوا في ترويجها . . . لكنه يعلم - كغيره - بكذب هذه الدعوى ، فمصادر هذه الروايات القطعية - وقد عرفت بعضها - ليست شيعية . ولما كانت دلالتها واضحة والمقصد منها معروف ، عمد إلى المناقشة بحسب اللغة ، وزعم أن العربي لا يتكلم هكذا . . وما قاله محض استبعاد ولا وجه له إلا العناد ! لأنا لا نحتمل أن يكون هذا الرجل جاهلا بأن لفظ النساء يطلق على غير الأزواج كما في القرآن الكريم وغيره ، أو يكون جاهلا بأن أحدا لم يدع استعمال اللفظ المذكور

--> ( 1 ) تفسير المنار 3 / 322 .