مؤسسة آل البيت ( ع )

177

مجلة تراثنا

لكن يظهر منه الاعتماد على هذه الأقوال ! ! حين ينفي بها الاجماع على أن المراد من ( أنفسنا ) هو علي عليه السلام ، ليبطل استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضلية الإمام على سائر الأنبياء ، كما سيأتي . * وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني : ولهم - أي للشيعة ومن وافقهم - فيه أي - في بيان أفضلية علي - مسلكان : الأول : ما يدل عليه - أي على كونه أفضل - إجمالا ، وهو وجوه : الأول : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) . وجه الاحتجاج : إن قوله تعالى : ( وأنفسنا ) لم يرد به نفس النبي ، لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به علي ، دلت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل إنه عليه السلام دعا عليا إلى ذلك المقام ، وليس نفس علي نفس محمد حقيقة ، فالمراد المساواة في الفضل والكمال ، فترك العمل به في فضيلة النبوة وبقي حجة في الباقي ، فيساوي النبي في كل فضيلة سوى النبوة ، فيكون أفضل من الأمة . وقد يمنع : إن المراد ب ( أنفسنا ) علي وحده ، بل جميع قراباته وخدمه النازلون عرفان منزلة نفسه عليه السلام داخلون فيه ، تدل عليه صيغة الجمع ( 1 ) .

--> ( 1 ) شرح المواقف 8 / 367 .