مؤسسة آل البيت ( ع )
174
مجلة تراثنا
لكنه يعلم بوجود الكثيرين من أقربائه - من الرجال والنساء - وعلى رأسهم عمه العباس ، فلو كان التعبير بالنفس لمجرد القرابة لدعا العباس وأولاده وغير هم من بني هاشم ! فيناقض نفسه ويرجع إلى الاعتراف بمزية لمن دعاهم ، وأن المقام ليس مقام مجرد القرابة . . . ! ! انظر إلى كلامه : ولم يكن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قد بقي من أعمامه إلا العباس ، والعباس لم يكن من السابقين الأولين ، ولا كان له به اختصاص كعلي ، وأما بنو عمه فلم يكن فيهم مثل علي . . . فتعين علي رضي الله عنه . وكونه تعين للمباهلة إذ ليس في الأقارب من يقوم مقامه لا يوجب . . . بل له بالمباهلة نوع فضيلة . . . . إذن ! ! لا بد في المباهلة من أن يكون المباهل به صاحب مقام يمتاز به عن غيره ، ويقدمه على من سواه ، وقد ثبت ذلك لعلي عليه السلام بحيث ناسب أن يأمر الله رسوله بأن يعبر عنه لأجله بأنه نفسه ، وهذا هو المقصود من الاستدلال بالآية المباركة ، وبه يثبت المطلوب . فانظر كيف اضطربت كلمات الرجل وناقض نفسه ! ! * غير أنه بعد الاعتراف بالفضيلة تأبى نفسه السكوت عليها ، وإذ لا يمكنه دعوى مشاركة زيد وعمر وبكر . . . ! ! معه فيها كما زعم ذلك في غير موضع من كتابه فيقول : وهي مشتركة بينه وبين فاطمة وحسن وحسين . . . . وهكذا قال - في موضع من كتابه - حول آية التطهير لما لم يجد بدا من الاعتراف باختصاصها بأهل البيت . . . لكنه غفل أو تغافل أن هذه المشاركة لا تضر باستدلال الشيعة بل