مؤسسة آل البيت ( ع )

170

مجلة تراثنا

في لغة العرب . ومما يبين ذلك أن قوله : ( نساءنا ) لا يختص بفاطمة ، بل من دعاه من بناته كانت بمنزلتها في ذلك ، لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة ، فإن رقية وأم كلثوم وزينب كن قد توفين قبل ذلك . فكذلك ( أنفسنا ) ليس مختصا بعلي ، بل هذه صيغة جمع ، كما أن ( نساءنا ) صيغة جمع ، وكذلك ( أبناءنا ) صيغة جمع ، وإنما دعا حسنا وحسينا لأنه لم يكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهما ، فإن إبراهيم إن كان موجودا إذ ذاك فهو طفل لا يدعى ، فإن إبراهيم هو ابن مارية القبطية التي أهداها له المقوقس صاحب مصر ، وأهدى له البغلة مارية وسيرين ، فأعطى سيرين لحسان بن ثابت ، وتسرى مارية فولدت له إبراهيم ، وعاش بضعة عشر شهرا ومات ، فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إن له مرضعا في الجنة تتم رضاعته ، وكان إهداء المقوقس بعد الحديبية بل بعد حنين ( 1 ) . أقول : كان هذا نص كلام ابن تيمية في مسألة المباهلة ، وقد جاء فيه : 1 - الاعتراف بصحة الحديث . وفيه رد على المشككين في صحته وثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - الاعتراف باختصاص القضية بالأربعة الأطهار .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 122 - 130 .