مؤسسة آل البيت ( ع )

161

مجلة تراثنا

وقال ابن روزبهان : لأمير المؤمنين علي عليه السلام في هذه الآية فضيلة عظيمة وهي مسلمة ، ولكن لا تصير دالة على النص بإمامته ( 1 ) . أقول : فلا أقل من الدلالة على الأفضلية لأن هذه الفضيلة غير حاصلة لغيره ، فهو أفضل الصحابة ، والأفضلية تستلزم الإمامة . ومن هنا نرى الفخر الرازي لا يقدح في دلالة الآية على أفضلية علي على سائر الصحابة ، وإنما يناقش الشيخ الحمصي في استدلاله بها على أفضليته على سائر الأنبياء ، وسيأتي كلامه في الفصل الخامس . وتبعه النيسابوري وهذه عبارته : أي : يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ويأت هو بنفسه وبمن هو كنفسه إلى المباهلة ، وإنما يعلم إتيانه بنفسه من قرينة ذكر النفس ومن إحضار من هم أعز من النفس ، ويعلم إتيان من هو بمنزلة النفس من قرينة أن الإنسان لا يدعو نفسه . ( ثم نبتهل ) : ثم نتباهل . . . وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين - وهما ابنا البنت - يصح أن يقال : إنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، لأنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعد أن يدعو أبناءه ثم جاء بهما . وقد تمسك الشيعة قديما وحديثا بها في أن عليا أفضل من سائر الصحابة لأنها دلت على أن نفس علي مثل نفس محمد إلا في ما خصه الدليل . وكان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي - وكان

--> ( 1 ) إبطال الباطل - مع إحقاق الحق - 3 / 63 .