مؤسسة آل البيت ( ع )

157

مجلة تراثنا

فقال الشهاب الخفاجي في حاشيته : ألصقهم بقلبه ، أي : أحبهم وأقربهم إليه . وقال : قوله : وإنما قدمهم . . . ، يعني : أنهم أعز من نفسه ، ولذا يجعلها فداء لهم ، فلذا قدم ذكر هم اهتماما به . وأما فضل آل الله والرسول فالنهار لا يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وكذا ، قال الخطيب الشربيني ( 2 ) ، والشيخ سليمان الجمل ( 3 ) ، وغير هما . وقال القاري : فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ( 4 ) وثانيا : دلالة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ باهل خصومه بعلي وفاطمة وحسن حسين فقط ، ولم يدع واحدة من أزواجه ، ولا واحدا من بني هاشم ، ولا امرأة من أقرابائه . . . فضلا عن أصحابه وقومه . . . فإنه يدل على عظمة الموقف ، وجلالة شأن هؤلاء عند الله دون غير هم ، إذ لو كان لأحدهم في المسلمين مطلقا نظير ، لم يكن لتخصيصهم بذلك وجه . وثالثا : دلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل البيت ، لما أخرجهم للمباهلة : إذا أنا دعوت فأمنوا . فقال أسقفهم : أني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من جباله لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى

--> ( 1 ) حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي 3 / 32 ( 2 ) السراج المنير في تفسير القرآن 1 / 222 . ( 3 ) الجمل على الجلالين 1 / 282 . المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589 .