مؤسسة آل البيت ( ع )
155
مجلة تراثنا
ولا قاربهم ( 1 ) * وقال البياضي : ولأنه مساو للنبي الذي هو أفضل ، في قوله وأنفسنا وأنفسكم ) والمراد : المماثلة ، لامتناع الاتحاد ( 2 ) . * وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أن عليا أفضل الصحابة - . ولقوله تعالى : ( وأنفسنا ) . فقال العلامة الحلي بشرحه هذا هو الوجه الثالث الدال على أنه عليه السلام أفضل من غيره وهو قوله تعالى ( قل تعالوا . . . ) واتفق المفسرون كافة إن الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السلام والنساء إشارة إلى فاطمة عليها السلام ، والأنفس إشارة إلى علي عليه السلام . ولا يمكن أن يقال : إن نفسهما واحدة فلم يبق المراد من دلك إلا المساوي ، ولا شك في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الناس ، فمساويه كذلك أيضا ( 3 ) . * وقال العلامة الحلي : أجمع المفسرون على أن ( أبناءنا ) إشارة إلى الحسن والحسين ، و ( أنفسنا ) إشارة إلى علي عليه السلام . فجعله الله نفس محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد المساواة ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف أكمل وأولى بالتصرف ، وهذه الآية أدل دليل على علو رتبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لأنه تعالى حكم بالمساواة لنفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه تعالى عينه في استعانة النبي
--> ( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 / 233 . ( 2 ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 1 / 210 . ( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 304 .