مؤسسة آل البيت ( ع )
140
مجلة تراثنا
راكبا ، يقدمهم أميرهم العاقب عبد المسيح من كندة ، وأسقفهم أبو حارثة من بكر بن وائل والسيد الأيهم ، وجادلوا عن دينهم ، فنزل صدر سورة آل عمران ، وآية المباهلة ، فأبوا منها ، وفرقوا وسألوا الصلح ، وكتب لهم به على ألف حلة في صفر وألف في رجب ، وعلى دروع ورماح وخيل وحمل ثلاثين من كل صنف ، وطلبوا أن يبعث معهم واليا يحكم بينهم ، فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح ، ثم جاء العاقب والسيد وأسلما " ( 1 ) . 3 - الإخفاء والتعتيم على اسم علي ! ! وحاول آخرون منهم أن يكتموا اسم علي عليه السلام : * فحذفوا اسمه من الحديث ، كما في الرواية عن جد سلمة بن عبد يشوع المتقدمة . * بل تصرف بعضهم في حديث مسلم وأسقط منه اسم " علي " كما سيأتي عن " البحر المحيط " ! ! * والبلاذري عنون في كتابه " صلح نجران " وذكر القصة ، فقال : " فأنزل الله تعالى : * ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم * إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون - إلى قوله : - الكاذبين ) * فقرأها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عليهما ، ثم دعاهما إلى المباهلة ، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين ، فقال أحدهما لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله ، فإنك إن باهلته بؤت باللعنة . قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا نباهله . . . " ( 2 ) .
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 4 / 836 - 837 . ( 2 ) فتوح البلدان : 75 - 76 .