مؤسسة آل البيت ( ع )

138

مجلة تراثنا

كتب : " إني قد وضعت عنهم من جزيتهم مائتي حلة لوجه الله " ! ( 1 ) . ثم إن رجوعهما إلى قومهما كان في بقية من شوال أو ذي القعدة ( 2 ) فأين رجب ؟ ! وأين صفر ؟ ! فما ذكره الحافظ رفعا للتعارض ساقط . ولعله من هنا لم تأت هذه الجملة في رواية مسلم ، فقد روى الخبر عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : " جاء أهل نجران إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقالوا : يا رسول الله ! ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال : لأبعثن إليكم رجلا أمينا . . . " ( 3 ) . ثم إنه قد تعددت أحاديث القوم في " أمانة أبي عبيدة " حتى أنهم رووا بلفظ " أمين هذه الأمة أبو عبيدة " ، وقد تكلمنا على هذه الأحاديث من الناحيتين - السند والدلالة - في كتابنا الكبير بالتفصيل ( 4 ) . * ابن سعد ، فإنه ذكر تحت عنوان " وفد نجران " : كتب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أهل نجران ، فخرج إليه وفدهم ، أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى ، فيهم العاقب وهو عبد المسيح . . . ودعاهم إلى الإسلام ، فأبوا ، وكثر الكلام والحجاج بينهم ، وتلا عليهم القرآن ، وقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم ، فانصرفوا على ذلك . فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله صلى الله

--> ( 1 ) فتوح البلدان : 77 . ( 2 ) عيون الأثر 2 / 244 ، وغيره . ( 3 ) صحيح مسلم 7 / 139 . ( 4 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 11 / 315 - 338 .