مؤسسة آل البيت ( ع )
252
مجلة تراثنا
النصب من أحكام الحال اللازمة له ) ( 1 ) . ومما أخذ عليه : أولا : أنه لم يقيد ( منتصب ) باللزوم ، وإن كان مراده ، ليخرج النعت المنصوب كرأيت رجلا راكبا ، فإنه يفهم في حال ركوبه ، وإن كان ذلك بطريق اللزوم لا بطريق القصد ، فإن القصد إنما هو تقييد المنعوت ) ( 2 ) . وثانيا : أنه يلزم من ذكر النصب الدور المستحيل عقلا ، لأن النصب حكم ، والحكم فرع التصور ، إذ لا يحكم على شئ إلا بعد تصوره ، والتصور متوقف على جميع أجزاء الحد التي منها النصب ، فيحصل الدور ) ( 3 ) . وقد أجيب عن إشكال الدور بأن الحكم لا يتوقف على معرفة كنه حقيقة الشئ المتوقفة على الحد ، بل يكفي فيه تصور الشئ بوجه ما ( 4 ) . ومع هذا يبقى إثبات ( النصب ) في التعريف غير مستحسن ، لأنه من عوارض الحال ، لا من ذاتياتها التي يطلب إثباتها في الحد ، ولذا قال المكودي : ( وتسامح الناظم في هذا التعريف ، لإدخاله فيه النصب وهو من أحكام الحال لا جزءا من ماهيته ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح المكودي على الألفية : 77 . ( 2 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 170 . ( 3 ) أ - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 79 . ب - شرح التصريح على التوضيح 1 / 367 . ( 4 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 170 . ج - شرح التصريح على التوضيح 2 / 367 . ( 5 ) شرح المكودي على الألفية : 77 .