الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

18

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

3 الروايات الإسلامية في المهدي " عجل الله فرجه الشريف " بالرغم من كثرة الكتب المؤلفة من قبل علماء أهل السنة وعلماء الشيعة ، في شأن الأحاديث الواردة في المهدي ( عليه السلام ) ونهضته الإصلاحية ، إلا أننا نعتقد أن كل ذلك ليس بأبلغ ولا أوجز في الوقت ذاته مما كتبه علماء الحجاز من رسائل ردا على السائلين في هذا المجال ، لذلك نرى من المناسب أن ننقل مضامين تلك الإجابات ومؤداها للقراء الكرام . لكننا نذكر قبلا ، أن الروايات الواردة في المهدي " عجل الله فرجه الشريف " من الكثرة بحيث لا يستطيع أي محقق اسلامي - من أي مذهب كان - أن ينكر تواترها . وقد كتبت حتى الآن كتب كثيرة في هذا الصدد ، وقد اتفق مؤلفوها على صحة الأخبار الواردة في المصلح المهدي " عجل الله فرجه الشريف " ، إلا أن أفرادا معدودين - كأحمد أمين المصري وابن خلدون - ومن تبعهما ، يشككون في صدور هذه الأحاديث عن نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرائن المتوفرة في أيدينا تدل على أن الباعث على ترددهم لم يكن لضعف في الأخبار ، بل كانوا يرون أن الروايات الواردة في المهدي ( عليه السلام ) مشتملة على مسائل لا تكاد تصدق بسهولة أو أنهم لم يستطيعوا أن يميزوا الأحاديث الصحيحة عن غيرها . أو لم يجدوا تفسيرا لها . وعلى كل حال يلزمنا قبل كل شئ أن نضع بين يدي القراء الكرام نص السؤال والجواب الذي نشرته رابطة العالم الإسلامي والتي يقوم عليها أشد المتزمتين إفراطا - في المذاهب الإسلامية - أي الوهابيين ، ليتضح أن مسألة ظهور المهدي " عجل الله فرجه الشريف " بين المسلمين تعتقد بها الأغلبية الساحقة منهم ، ونعتقد أن هذه الرسالة على وجازتها جمعت في طيها الدلائل على ذلك بما ليس لكل أحد أن يتوفر له هذا الجمع ، وإذا كان الوهابيون المتعصبون قد أذعنوا لهذا الامر ، فللسبب ذاته المشار إليه آنفا في الرسالة .