مؤسسة آل البيت ( ع )

97

مجلة تراثنا

وقد رأيت أن أذكر شيئا من الآي الذي يحسن أن تتحدث عنده ) ( 1 ) . أقول : لا ريب في أن للنسب والقرب النسبي تأثيرا ، وأن للعناية الإلهية ب‍ ( القربى ) - أي : بعلي والزهراء بضعة النبي وولديهما - حكمة ، وفي السنة النبوية على ذلك شواهد وأدلة نشير إلى بعضها بإيجاز : أخرج مسلم والترمذي وابن سعد وغيرهم عن واثلة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ( إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) ( 1 ) . قال النووي بشرحه : ( استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفء لهم ، ولا غير بني هاشم كفء لهم إلا بني المطلب ، فإنهم هم وبنو هاشم شئ واحد ، كما صرح به في الحديث الصحيح ) ( 2 ) . وعقد الحافظ أبو نعيم : ( الفصل الثاني : في ذكر فضيلته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بطيب مولده وحسبه ونسبه وغير ذلك ) فذكر فيه أحاديث كثيرة بالأسانيد ، منها ما تقدم ، ومنها الرواية التالية : ( إن الله تعالى قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلثا ، ثم جعل الأثلاث قبائل ،

--> ( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : 387 - 391 . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 396 عن مسلم والترمذي ، الطبقات الكبرى 1 / 20 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 62 . ( 3 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 15 / 36 .