مؤسسة آل البيت ( ع )

84

مجلة تراثنا

( إنك رجل تائه ) ! ومع ذلك لم يرجع ابن عباس عن القول بالحلية ! ( 1 ) . ولهذا نظائر لا نطيل المقام بذكرها . . . والمقصود أن القوم لما رأوا رواية غير واحد من الصحابة - وبأسانيد معتبرة - نزول الآية المباركة في ( أهل البيت ) ووجدوا أئمة أهل البيت عليهم السلام مجمعين على هذا القول . . . حاولوا أولا تضعيف تلك الأخبار ثم وضع شئ في مقابلها عن واحد من علماء أهل البيت ليعارضوها به ، وليلقوا الخلاف بينهم بزعمهم . . . ثم يأتي مثل ابن تيمية - ومن تبعه - فيستدل بالحديث الموضوع ويكذب الحديث الصحيح المتفق عليه بين المسلمين . تنبيهان : الأول : قد تنبه الفخر الرازي إلى أن ما ذكره في ذيل الآية من الأدلة على وجوب محبة أهل البيت وإطاعتهم واحترامهم ، وحرمة بغضهم وعدائهم . . . يتنافى مع القول بإمامة الشيخين وتعظيم الصحابة قاطبة . . . مع ما كان منهم بالنسبة إلى أهل البيت وصدر منهم تجاههم ، فحاول أن يتدارك ذلك فقال : ( قوله : ( إلا المودة في القربى ) فيه منصب عظيم للصحابة ! ! لأنه تعالى قال : ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون ) . فكل من أطاع الله كان مقربا عند الله تعالى ، فدخل تحت قوله : ( إلا المودة في

--> ( 1 ) راجع : رسالتنا في المتعتين ، تراثنا ، العدد : 25 .