مؤسسة آل البيت ( ع )
74
مجلة تراثنا
طائفة من أموالكم ، ففعلوا ، ثم أتوه به فرده عليهم ، فنزل قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا أي على الإيمان إلا أن تودوا أقاربي . فحثهم على مودة أقاربه ) . ثم إنه أورد الرواية عن الزمخشري قائلا : ( نقل صاحب الكشاف عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : من مات على حب آل محمد . . . ) إلى آخره . ثم قال : ( وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . وأيضا : اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أمته . فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل . فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل ، وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه . وروى صاحب الكشاف : إنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما . فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي . وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه وجوه : الأول : قوله تعالى : إلا المودة في القربى ووجه الاستدلال به ما سبق .