مؤسسة آل البيت ( ع )
57
مجلة تراثنا
عليهم السلام معلوم ! ! والثاني : قال ابن عساكر - بعد أن أخرج من طريق الطبراني حديث أبي أمامة الباهلي - : ( هذا حديث منكر ، وقد وقع إلي جزء ابن عباد بعلو ، وليس هذا الحديث فيه ) ( 1 ) . وهذا الحديث بهذا اللفظ رواه عن طريق الطبراني الحافظ أبو عبد الله الكنجي ، وقال : ( هذا حديث حسن عال ، رواه الطبراني في معجمه كما أخرجناه سواء ، ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى ) ( 2 ) والحافظ ابن حجر ( 3 ) . ورواه لا عن طريق الطبراني : الحاكم الحسكاني النيسابوري ( 4 ) . أما عدم وجوده في الجزء الذي وقع إلى ابن عساكر من حديث طالوت بن عباد فغير مضر كما هو واضح . وأما نكارة الحديث ففي أي فقرة منها ؟ ! أفي حديث الشجرة ؟ ! أو في قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( لو أن عبدا . . . ) ؟ ! أو في تلاوة آية المودة في هذا الموضع ؟ ! أما حديث الشجرة فقد رواه من أئمة الحديث كثيرون ( 5 ) وإليه أشار أمير المؤمنين ( 6 ) ولم يقل أحد بنكارته . وأما تلاوته الآية هنا ، فقد عرفت أنها نازلة في علي وفاطمة
--> ( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام 1 / 133 . ( 2 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 317 . ( 3 ) لسان الميزان 4 / 434 . ( 4 ) شواهد التنزيل 2 / 141 . ( 5 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ففيه روايات أنهما مخلوقان من نور واحد ، ومن شجرة واحدة . ( 6 ) نهج البلاغة : 162 .