مؤسسة آل البيت ( ع )

230

مجلة تراثنا

وقد تقرر أفضلية الزهراء على العذراء عليهما السلام بأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة إنها سيدة نساء أهل الجنة ، أي من هذه الأمة المحمدية ، وقد ثبتت أفضلية هذه الأمة على غيرها ، فتكون فاطمة - على هذا - أفضل من مريم وآسية ( 1 ) ، والله تعالى أعلم . وقال الآلوسي أيضا في موضع من ( روح المعاني ) ( 2 ) : لا أقول بأن عائشة أفضل من بضعته : 6 الكريمة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ، والوجه لا يخفى . وقال في موضع آخر منه ( 3 ) : إن فاطمة من حيث البضعية لا يعدلها أحد . انتهى . وممن صرح بأفضليتها على نساء الدنيا حتى مريم عليها السلام تقي الدين المقريزي وبدر الدين الزركشي والشيخ العلامة أحمد بن زيني بن دحلان مفتي الشافعية بالحرمين الشريفين ، وهو اختيار الحافظ السيوطي في كتابيه : ( شرح النقاية ) و ( شرح جمع الجوامع ) - كما في السيرة الدحلانية ( 4 ) - . هذا كله مضافا إلى ما حكي من انعقاد الإجماع على أفضلية فاطمة عليها الصلاة والسلام - كما حكاه الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 5 ) - . وأما عائشة بنت أبي بكر ، فلم يرد نص بتفضيلها على بضعة الرسول فاطمة الزهراء البتول كما أشار إلى ذلك علي بن عثمان الأوشي الحنفي في

--> ( 1 ) إرشاد الساري 6 / 141 ، السيرة النبوية - لابن دحلان - 1 / 222 . ( 2 ) روح المعاني 18 / 132 . ( 3 ) روح المعاني 28 / 165 . ( 4 ) السيرة النبوية 1 / 222 . ( 5 ) فتح الباري 7 / 136 .