مؤسسة آل البيت ( ع )

226

مجلة تراثنا

الإطلاق ، حتى أمها رضي الله عنها ، وعليه انعقد إجماع أهل الحق قاطبة . وقد ذكر الحافظ العسقلاني في ( فتح الباري ) ( 1 ) أن حديث ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ) يقتضي أفضلية خديجة على غيرها . وكذا ما أخرجه البخاري عن علي عليه السلام قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( خير نسائها مريم ابنة عمران ، وخير نسائها خديجة ) . وقال الشهاب القسطلاني في ( إرشاد الساري ) ( 2 ) : روى النسائي من حديث داود بن أبي الفرات ، عن علي بن أحمد السكري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وداود بن أبي الفرات وعلي بن أحمد ثقتان ، فالحديث صحيح ، وهو صريح في أن فاطمة وأمها أفضل نساء أهل الجنة . انتهى . قلت : وقد مر في الأحاديث ما يدل على تفضيل فاطمة عليها السلام على أمها ، وكذا ما رواه البخاري في صحيحه ( 3 ) : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) ، فانحصرت الأفضلية المطلقة على النساء بفاطمة الزهراء عليها آلاف التحية والثناء .

--> ( 1 ) فتح الباري 6 / 515 . ( 2 ) إرشاد الساري 6 / 141 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 25 - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب فاطمة عليها السلام ، إرشاد الساري 6 / 141 .