مؤسسة آل البيت ( ع )
216
مجلة تراثنا
وأما ما احتج به من الحديث على تفضيل عائشة على سائر النساء ، فغير صالح للاحتجاج ، وذلك من وجوه ثلاثة : الأول : أن حديث أنس لم يروه عنه إلا حميد بن أبي حميد الطويل ( 1 ) ، وكان يدلس عن أنس . قال أبو بكر البرديجي : حديث حميد لا يحتج منه إلا بما قال : ( حدثنا أنس ) ( 2 ) . قلت : وقد عنعن في حديثه هذا ( 3 ) ولم يصرح بالتحديث . وأما حديث عمرو بن العاص ، فقد أخرجه الشيخان والترمذي ( 4 ) ، عن خالد بن مهران الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عنه ، لكنه منقطع . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب ( العلل ) عن أبيه : لم يسمع خالد الحذاء من أبي عثمان النهدي شيئا . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ( 5 ) . الثاني : أنه معارض لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أحب أهلي إلي فاطمة ) أخرجه
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 38 ح 101 ، سنن الترمذي 5 / 707 ح 3890 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 26 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 38 ح 101 ، سنن الترمذي 5 / 707 ح 3890 . ( 4 ) صحيح البخاري 5 / 209 - 210 - كتاب فضائل الصحابة - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو كنت متخذا خليلا ، كتاب المغازي - باب غزوة ذات السلاسل ، صحيح مسلم 4 / 1856 ح 2384 - كتاب الفضائل - باب ( من فضائل أبي بكر ) ، سنن الترمذي 5 / 706 ح 3885 . ( 5 ) تهذيب التهذيب 2 / 74 .