مؤسسة آل البيت ( ع )
210
مجلة تراثنا
قال المناوي في ( فيض القدير ) ( 1 ) : قال جمع : هذا نص صريح في تفضيل خديجة على عائشة وغيرها من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم ، لا يحتمل التأويل . انتهى . وقال أيضا ( 2 ) : خديجة أفضل أمهات المؤمنين ، قال الحافظ العراقي : على الصحيح المختار ، وذكر نحوه ابن العماد وسبقهما السبكي . انتهى . وقال ابن حجر في ( الفتح ) ( 3 ) : ومن صريح ما جاء في تفضيل خديجة - أي على عائشة - ما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث ابن عباس ، رفعه : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد . وعند النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية ) وعند الترمذي بإسناد صحيح عن أنس : ( حسبك من نساء العالمين ) فذكرهن ( 4 ) . هذا ، وقد ذهبت جماعة قليلة - ممن سبق الرجل - إلى تفضيل عائشة على خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها ، محتجين بما لا ينجع ، وقد تصدى الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر في ( شرح البخاري ) ( 5 ) لتزييف حجتهم ودحضها . وحسبك دليلا على نفي تفضيل عائشة ما رووه عنها أنها قالت : كان
--> ( 1 ) فيض القدير 4 / 124 ، ونقل ذلك عن الحافظ ابن حجر كما في ص 74 من ( إتحاف السائل ) . ( 2 ) فيض القدير 3 / 431 . ( 3 ) فتح الباري 7 / 173 . ( 4 ) فتح الباري 6 / 543 . ( 5 ) فتح الباري 7 / 136 .