مؤسسة آل البيت ( ع )

181

مجلة تراثنا

واضحة لتميم ، وتعظيم كثير من عمر له ) ! ! ( 1 ) . ومن هنا يستدلون على وثاقة تميم وعلو منزلته ( 2 ) . . من شهادة صهر مسيلمة الكذاب الذي كان معه في الردة ! ! وأما قصته هو عن ( الجساسة ) ومسيح الدجال ، فلولا ما حظي به صحيح مسلم من قداسة لما ارتاب فيها عاقل ! وهذه القداسة هي التي حالت دون السؤال : كيف صحح مسلم هذه الرواية ؟ ! إن مسلما رجل نشأ في وسط يوثق رجالا ويأخذ عنهم الحديث ، فوثقهم مسلم . . لقد وثقهم ذلك التاريخ الذي عرفناه ، وعرفنا كيف وثقهم ! وحين تغفل هذه الحقيقة فقط تنفذ مثل هذه الأساطير . . . وأغرب ما في الدفاع عن هذه القصة ، دفاع الناقد الدكتور الذهبي الذي عاد إلى فقرات من القصة نفسها ، وأكثر فقراتها محلا للتهمة والريبة ، ليجعلها دليلا على صحتها ، إذ يقول . . ( وهل يتصور من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو المؤيد بوحي السماء أن يتقبل من رجل يلوث الإسلام بمسيحياته حديثا كحديث الجساسة ، ثم هو لا يكتفي بذلك بل يجمع أصحابه ويحدثهم به ويقرر من فوق منبره صدق حديثه ؟ ! ) ! ! ( 3 ) .

--> ( 1 ) أنظر : الإصابة / ترجمة تميم الداري 1 / 184 ، وترجمة معاوية بن حرمل 3 / 497 . ( 2 ) أنظر : د . محمد سيد حسين الذهبي / الإسرائيليات في التفسير والحديث : 91 - 94 وهو يكافح لأجل توثيق تميم ! وانظره في ص 95 - 96 وهو يوثق كعب الأحبار ، ويجعل واحدا من أهم أدلته : أن معاوية بن أبي سفيان كان يعظمه ! ! ( 3 ) الإسرائيليات في التفسير والحديث : 93 .