مؤسسة آل البيت ( ع )
161
مجلة تراثنا
الله لا يحب المعتدين ) ( 1 ) . وجاء عنه من وجه آخر أنه قال : ( كنا ونحن شباب ، فقلنا : يا رسول الله ، ألا نستخصي ؟ . . . ) الحديث ، ولم يقل : كنا نغزو ! ( 2 ) . وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : ( استمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر ) ( 3 ) . وقال : ( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو ابن حريث ) ( 4 ) . وذكر البيهقي : أن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه ، فخرج عمر يجر رداءه فزعا ، فقال : هذه المتعة ! ولو كنت تقدمت فيها لرجمت ! ( 5 ) . فهذه الأخبار الصحيحة كلها هي الموافقة لقول عمر : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله ، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليها ) وشاهدة على أن ما ورد في تحريمها مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يصح عنه . وأما متعة الحج : فهي الأخرى نزل بها القرآن : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 6 ) وأمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجته الوحيدة بالمسلمين ، المعروفة بحجة الوداع ( 7 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم / 3 - كتاب النكاح - باب 3 ح 11 . ( 2 ) صحيح مسلم / 3 - كتاب النكاح - باب 3 ح 12 . ( 3 ) صحيح مسلم / 3 - كتاب النكاح - باب 3 ح 15 و 16 ، ونحوهما ح 17 . ( 4 ) صحيح مسلم / 3 - كتاب النكاح - باب 3 ح 15 و 16 ، ونحوهما ح 17 . ( 5 ) السنن الكبرى 7 / 206 . ( 6 ) سورة البقرة 2 : 196 . ( 7 ) أنظر : صحيح البخاري / 2 - كتاب الحج - باب 33 ح 1486 - 1494 ، وباب 35 ح 1496 .