مؤسسة آل البيت ( ع )
157
مجلة تراثنا
شيئا مع قرابتهم ، فيما أعطى بني المطلب مع بني هاشم ؟ ! فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) ( 1 ) . ثم استقر رأي أبي بكر وعمر عند فقهاء المذاهب : أبي حنيفة ومالك وأحمد ، وخالفهم الشافعي والطبري فأثبتا حق قربى الرسول فيه ( 2 ) . 4 - سهم المؤلفة قلوبهم : نزل به القرآن ، وعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمنع منه عمر في مطلع خلافة أبي بكر ، فوافقه أبو بكر ! فترك هذا الباب لا ينظر إليه ! وأغرب ما في هذا الباب دعوى الإجماع ، لسكوت الصحابة وعدم مخالفة أحدهم ! ناسين أن هذا الأمر لم يرفع إلى الصحابة لينظر ما يقولون ، ولا خرج مخرجا يوحي بوجود مطمع في تعديله أو مناقشته ، وإنما صدر أمرا سلطانيا لا ترديد فيه : جاء نفر من مؤلفة المسلمين إلى أبي بكر يطلبون سهمهم ، فكتب لهم به ، فذهبوا إلى عمر ليعطيهم وأروه كتاب أبي بكر ، فأبى ومزق الكتاب ، فرجعوا إلى أبي بكر ، فقالوا : أنت الخليفة أم عمر ؟ ! فقال : بل هو ، إن شاء ! ! فأي محل الآن لمراجعة صحابي ومعارضته ؟ ! وكيف يسمى مثل هذا إجماعا ؟ ! ( 3 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري / 3 كتاب الخمس - باب 17 ح 2971 ، سنن النسائي / 3 كتاب الخمس ح 4438 و 4439 . ( 2 ) أنظر : د . أحمد الحصري / السياسة الاقتصادية والنظم المالية في الفقه الإسلامي : 195 - 203 . ( 2 ) أنظر : تفسير المنار 10 / 496 .