مؤسسة آل البيت ( ع )

142

مجلة تراثنا

يفقه أهلها : عمران بن حصين ( 1 ) . . * كان عمران بن حصين جالسا ومعه أصحابه ، فقال له رجل : لا تحدثونا إلا بالقرآن . فقال عمران : أدنه ! فدنا منه ( 2 ) ، فقال له : أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن ، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا ، وصلاة العصر أربعا ، والمغرب ثلاثا ، تقرأ في اثنتين ؟ ! أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن ، أكنت تجد الطواف بالبيت سبعا ، والطواف بالصفا والمروة ؟ ! ثم قال : أي قوم ! خذوا عنا ، فإنكم والله إن لا تفعلوا لتضلن ! ( 3 ) . * والتابعي أيوب السختياني كان يقول : ( إذا حدثت الرجل بالسنة ، فقال : دعنا من هذا وحدثنا بالقرآن . فاعلم أنه ضال مضل ) ! ( 4 ) . * وقال مكحول والأوزاعي : ( الكتاب أحوج إلى السنة ، من السنة إلى الكتاب ) ( 5 ) . ولعل هذا من الواضحات التي ينبغي ألا ينازع فيها . وبعد ذلك فإن السنة إنما تدعو إلى القرآن : تلاوته ، والتدبر فيه ، وفهمه ، والائتمام به باتباع أمره وإرشاده ، وتحذر من تركه ومخالفته ومجافاته .

--> ( 1 ) أنظر ترجمته في أسد الغابة والإصابة . ( 2 ) في رواية ابن عبد البر ، قال له : إنك امرؤ أحمق . . . ( 3 ) الكفاية في علم الرواية : 15 ، جامع بيان العلم : 429 واختصرها . ( 4 ) الكفاية في علم الرواية : 16 . ( 5 ) جامع بيان العلم : 429 .