مؤسسة آل البيت ( ع )
131
مجلة تراثنا
حدثني أحد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا استحلفته ) ومعلوم أنه كان يحدثه المسلمون ( 1 ) ويستحلفهم مع ظهور إسلامهم ، وأنه لم يكن يستحلف فاسقا ويقبل خبره ، بل لعله ما كان يقبل خبر كثير ممن يستحلفهم مع ظهور إسلامهم وبذلهم له اليمين . وكذلك غيره من الصحابة ، روي عنهم أنهم ردوا أخبارا رويت لهم ورواتها ظاهرهم الإسلام ، فلم يطعن عليهم في ذلك الفعل ، ولا خولفوا فيه ، فدل على أنه مذهب لجميعهم ، إذ لو كان فيهم من يذهب إلى خلافه لوجب بمستقر العادة نقل قوله إلينا ( 2 ) . إذن فمبدأ ( عدالة الصحابة ) ليس له عين ولا أثر في عهد الصحابة ، وسوف يأتي في الفقرات اللاحقة مزيد من الشواهد الحية على ذلك . ب - في علم الصحابي : تحدث المغيرة هنا عن قضاء النبي في سهم الجدة ، وكان قد شهده بنفسه ، وتحدث محمد بن مسلمة عن شهوده ذلك القضاء أيضا ، في حين ما زال ذلك غائبا عن أبي بكر ، ونحو هذا قد حصل مع عمر أيضا ، فربما غابت عنه سنة مشهورة ، كما في قصته مع أبي موسى الأشعري حين حدثه بحديث : ( إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع ) فقال له عمر : لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك ! ! فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا : لا يشهد إلا أصاغرنا ! فقام
--> ( 1 ) أي من الصحابة ، فالذي يحدث عن رسول الله 6 ينبغي أن تكون له صحبة . ( 2 ) الكفاية في علم الرواية : 81 ، 83 مختصرا .