مؤسسة آل البيت ( ع )
348
مجلة تراثنا
2 - الكلام اصطلاحا : وأما النحاة فقد استعملوا ( الكلام ) أولا في مطلق ما يتكلم به من الألفاظ الدالة على معنى ، ثم أرادوا به بعد ذلك خصوص ما تحصل به الفائدة من الألفاظ . والكلام من المصطلحات التي ولدت بولادة النحو ، فقد جاء في الروايات أن الإمام عليا ( ع ) ألقى إلى أبي الأسود الدؤلي صحيفة جاء فيها : ( الكلام كله : اسم وفعل وحرف ) ( 3 ) . وأول تعريف اصطلاحي وجدته للكلام هو قول الرماني ( ت 384 ه ) : ( الكلام ما كان من الحروف دالا بتأليفه على معنى ) ( 4 ) وواضح أنه غير مانع من دخول الكلمة والتراكيب الناقصة كالمضاف والمضاف إليه ، والصفة والموصوف . وعرفه ابن جني ( ت 392 ه ) بقوله : ( الكلام كل لفظ مستقل بنفسه ، مفيد لمعناه ، وهو الذي يسميه النحويون الجمل ) ( 5 ) ، وتابعه عليه ابن يعيش ( ت 643 ه ) ( 6 ) ويريد بالمستقل ( ما كان من الألفاظ قائما برأسه ، غير محتاج [ في
--> ( 3 ) أ - إنباه الرواة على أنباه النحاة ، القفطي ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم 1 / 39 . ب - معجم الأدباء ، ياقوت 14 / 49 . ج - الأشباه والنظائر في النحو ، السيوطي ، تحقيق عبد العال مكرم 1 / 12 - 13 . ( 4 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب ( رسائل في النحو واللغة ) تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني ، ص 42 . ( 5 ) الخصائص ، ابن جني ، تحقيق محمد علي النجار 1 / 17 . ( 6 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 20 .