مؤسسة آل البيت ( ع )

344

مجلة تراثنا

أما الذي أختاره ويقوى * لدي في ذاك وفيه التقوى فهو الوجوب بالفقيه عينا * إن كان عدلا مؤمنا أمينا والظهر من بعد فرادى أحوط * وذاك مع غير الفقيه أضبط حجتنا على الذي أختار : * نص الكتاب وكذا الأخبار وما أتى ( 7 ) : لم تك ركعتين * وقبلها يؤتى بخطبتين إلا لأجل الفقه والتقوى لمن * يؤمها فافهم هديت واعلمن والاحتياط ها هنا من أجل من * خالف في الكل وإن كان وهن وظاهر الآية والرواية * مقيد عند ذوي الدراية بما نقول فافهمن المأخذا * واترك فضولا ما هناك وانبذا وشبهة القائل بالتحريم * يردها كل فتى عليم لأنها كانت من الإجماع * المدعى وليس من إجماع كما سمعت فالخلاف قد وقع * فليس إجماع هنا كي يتبع وإنما الاجماع حقا واقع * حال الحضور ما له من دافع

--> ( 7 ) قوله : ( وما أتى ) عطف على قوله : ( نص الكتاب وكذا . . . ) ، والمعنى : أن لنا على ما نقوله دليلان ، الأول : نص الكتاب والأخبار الدالة على أصل وجوب الجمعة ، والثاني : ما أتى في الأحاديث الشريفة من أن صلاة الجمعة إنما اكتفي فيها بركعتين مسبوقة بخطبتين لأجل مكانة الإمام وفقاهته وتقواه ( عن الرضا عليه السلام قال : إنما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين ، وإذا كان بغير الإمام ركعتين وركعتين ، لأن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد . . . ولأن الصلاة مع الإمام أتم وأكمل ، لعلمه وفقهه وفضله وعدله . . . ) وسائل الشيعة 5 / 15 ، وهذا يشعر بأن الفقاهة والاجتهاد في الإمام شرط لتجب الجمعة عينا .